الأحد، 15 يوليو 2018

                         سيدي الشحيح 
الحظ ينقصني، ومن ينقصه الحظ ينقصه الكثير .. 
من قفِر حظه يستنزف الى آخر قطره في دمه ويصبح خاوياً من كل معاني الفرح ومنزلقاً بكنف الأتراح ..!
اتمنى على الأقل أن يكون نصيبي من الحظ أنني بلا حظ، ولا أكون بحظ يحطم كل ما افعل ويقتلني كل مره
أبى سيدي الحظ أن يكون معي، وأبيت أن اقف عند النقطة التي هو يريد؛ ولكن ذلك لم يمنعه أن يجعلني اقف رغماً عن أنفي كيف لا وهو الحظ
في كل وقت وكل حين يكون خصيماً لي وكأنه يقول سأدعك تخوض في خضم الحياة حيثما شئت وأينما شئت ولكن لن تصل إلى ماترغب ؟ 
قتل الأحلام التي في داخلي وحطم الطموحات، فمشيت بجنازتها لوحدي ولم أنع الخبر على الأعيان ودفنتها في صدري متأملاً بأن الحظ سيطرق يوماً بابي وتعصف رياحه وتحيا أحلامي بنسيمه وتنمو من جديد
أوشكت أن أرفع رايتي واستسلم وأعيش بلا أحلام؛ ولكن بكل مالدي من قوة هزمت اليأس الذي في داخلي وفضلت أن ابقى قوي محطم
ومما عرفته مؤخراً بأن الحياة بلا أحلام هي جحيم لا يناسبني، بل أن جحيم الأحلام الذي أعيشه أرقى
كل ما اسعى الى تحقيق حلم مؤخراً أصبحت نتائجه معلومة لدي بل هي نتيجة واحده لا تتغير ولا تتبدل وهي الخذلان
ثم ماذا عن الخذلان الصديق الوفي الدائب بعطائه لي.. الصديق الذي يقبل إلي عندما يكف الآخرين النظر إلى مسرحي الصديق الذي كلما خذلني الحظ أصبح رفيقاً لي .. ويسألني وأجيبه : 
ماذا أو كيف سيكون حالك لو تخليت عنك أنا أيضاً حتماً ستكون مثيراً للشفقة أكثر مما أنت عليه معي ؟ 
لا تمهني يا صديقي نظرة الآخرين لي . . ينظرون إليّ سواء كسيح أو مثير للشفقة لا يهمني صدق ذلك أصبحت لا أهتم أبداً ولا أكترث؛ وسأخبرك بشيء قالوا عني لئيم وسقيم ومازالوا يقولون ولا زلت لا أهتم
يا صديقي صاحبك ممتلئ بالسوء بما يكفي أن لا يشتبه على الآخرين بأنه ملاك، هذا الشخص الذي ينعتونه بهذه الألفاظ لا يشبهني أبداً ولكن دعهم يقولون فهم لا يجيدون شيء سوى القول
أما بعد : 

يا سيدي الحظ يرجوك من عانى الأمرين تسلل إليه كما تتسلل خيوط الشمس مع المشكاة، وإن سمحت أن اسأل سؤالاً أما مللت الرتابة التي تمارسها معي؟ وإن كنت لا تعرف طريق الوصول إليّ سأدلك !

هناك تعليق واحد:

  1. يسلم فووومك يا استاذ. .. ماتحرمناش من اللى زى كده كلام من الواقع محسوس
    عايز أحب على رأسك وابوس

    ردحذف