الأربعاء، 27 مارس 2019

كل شيء


دعكتني الحياة صفعتني وأمطرت عليّ بغزاره كنت أرتعش ولكنني عرفت كيف أبدو دافئاً أمام الملأ، أذاقتني المر ولكنني عرفت كيف أظهر النشوة، كل ذلك مضى، ولم أحمل الحزن السابق معي ولكن الذكريات والدروس والقوة هي التي حملتها أصبحت في شخصيتي .
 أصبح ربيع الحياة لي خريفاً تتساقط فيه الوجوه من حولي وأعبر دون أن التفت لكي لا أرى من سقط أعتدت سقوطهم من حولي المهم أنا حولي دائماً ،أصبحت أخطو خطوات جريئة وأخرج عندما يظن الآخرين بأنني سأبقى لا أعبأ بما قد أخسرة راحتي أولاً وأخيراً. تشكلت لدي نظرة نحو النجاح أو يختصر النجاح بالنسبة لي بالإلتزام كلمة تشمل الصبر القوة النهوض من جديد، وكل الوجوه أصبحت أضعها في ميزان الشك والريبة والبقاء لمن تزيد كفته على الميزان .
أخطائي لا تضعني أمام نفسي محل الريبة والشك كما في السابق بل هي درس كان يجب أن أتلقاه !
منتصف الأشياء يؤذيني أنا عالق في المنتصف.
نضجت عندما عرفت بأنني عالق في منتصف الحياة ليس عليّ توقعها زاهية ولا كالحة ، نضجت عندما عرفت بأنه عليّ أن أخذ نصيباً كافياً من الحزن والسعادة.
عندما تتعلم كيف تخفي وجعك وتظهر للوجوه بإبتسامة وتواسي حزين وتحتاج أنت من يواسيك فتكتم هذا الإحتياج تحتاج أن تتكلم ولكنك تصمت تحتاج أن يشاركك أحدهم وجعك ولكنك تسيطر على مشاعرك لتبدو قوياً فتشارك ذاك المهوم بدموعك ولا تعلم في حقيقة الأمر هل أنت تبكي من أجله أو من أجلك ؟ هل أنت استغليت تلك الفرصة لتبكي أم ماذا ؟
عندما تفضل أن تعيش حياتك مثلما تشتهي ولا تكترث لما سيقال عنك و عندما تترفع عن كل الكلام الذي يوجه لك ولا تلقي له بالاً وعندما يتنمر عليك الآخرون ولكنك تبقى ثابت وفي داخلك يعم الهدوء ولا تتأثر بكلامه بل تتظاهر كأنك لم تسمعه وتنظر للشخص وكأنك لا تنظره هنا تكون وقعت في فخ يسمى النضوج !
في أذني تقف كل الكلمات المزعجة ولم أكن ساذجاً لأحملها لعقلي، أصبحت مناعتي قوية تجاه كل كلمة سيئة توجه لي، ومتصالح مع كل أخطائي الحمقى أما عن الثناء فلا أحتاجه فأنا جيد بتقديمه لنفسي .
أخيراً عليك أن تكون قوي بما يكفي لمواجهة العالم لوحدك .