الخميس، 20 سبتمبر 2018

                    سأكون بخير 
اعتراني اليأس من الوجوه حتى أصبحت متبلداً تجاه مايفعلون يرحلون ولا اسأل لماذا ؟ يهجرون ولا اتكلف عناء السؤال مالذي حل بكم ؟ أصبحت ارحل بعيداً عنهم دون عتاب أحدهم لماذا فعل هذا الشيء أو لم يفعل؟ .. هناك أفعال لا تستوجب السؤال كل ما أفعله هو الرحيل . 
ارحل عندما أجد مكاني تغير ..
ارحل عندما يساء فهمي كثيراً ..
ارحل عندما اسأل ولا يسألون !
كل هذه مؤشرات تدفعني للرحيل بلاعودة .
قد لا يكون هناك خياراً غير أن أكون بمفردي وحيداً .. ولكن لا بأس .. أن أكون وحيداً، الوحدة ليست خياراً سيء، وأجلس مع نفسي دون تكلف وبعيداً عن الوجوه المزيفة ! عندما أكون وحيداً لا يضايقني ذلك .. ولا أشعر بخلوهم من حولي ممتلئ بنفسي ولا أندب حظي ! بل أنا سعيد لكوني أنا ! سعيد بهذه اللامبالاة وعدم تقديس الوجوه التي تمرني في الحياة .. سعيد لكوني لا أتوسل بقائهم أعرف تماماً بأن لم يكن ينقصني شيء برحيلهم ولم يزدني شيء حضورهم .. سعيد لأنني عرفت الدرس مبكراً أن لا أعول على الوجوه ولا زلت أتوقع منهمالأسوأ .. سعيد بإختصار لأنني سعيد ..
أعيش حياتي بالإيقاع الذي أحبه، وأحصن نفسي من كل مايؤذيني .
الوحدة ليست سيئة وليست إنطواء هي احتياج واجتياح واحتجاج ممتلئة بكثير من الإلهام والإهمال .. 
سأكون بخير لأنني بجانبي دوماً ولا أتخلى عني أبداً ادفعني نحو الأمام أمسك بيدي عندما اتعثر فأنهض ابتسم لي واضحك على حماقاتي اشاركني الحديث أربت على ظهري، وأطوقبيدي عليّ وأحضنني .