الاثنين، 31 ديسمبر 2018

عام مضى


لم يذهب شيء سوى عام من حياتي ومابقي أثره أبلغ! كان حاداً كنصل السيف يبقى الأثر مهما اندمل الجرح، لم يمض هذا العام قبل أن يقدم لي الفرص لأفرح بها وأزهو ويسقطني مكباً على وجهي !
جعلني أعيش كل لحظات الفرحة فأسقطني ونهضت بكبريائي من جديد لأصنع سعادتي، هي تلك التي لم أعول على أحد لصنعها .
سيذهب هذا العام وأصرّ قبل الرحيل أن يعلمني دروساً قاسية وموجعة كانت أحد من شفرة صدئه تجز عنقي ببطء .
علمني كيف أبدو قوياً لكي أخرج للوجوه بكل هذه القوة مهما كنت اتهاوى من داخلي .
علمني كيف أصنع على وجهي ابتسامة مزيفة مهما كان الحزن الذي في داخلي .
علمني متى ألقي تلويحة الوداع على الوجوه وامضي، بإختصار علمني متى يجب عليّ أن ارحل بخفة مثلما أتيت .
علمني كيف أرد الإساءة بمثلها وألا أكون مثالياً، بصفحي وفي داخلي ألم، علمني كيف أكون سماً على من آذاني وأدعه يتجرع من نفس الكأس الذي شربت منه ببطء، نسي أن يعلمني كيف أحيل ذلك واقعاً أطمئن إليه واثقاً أن البديل عنه أسوأ !
علمني كيف أكون كالصخرة أمام كل سهام النقد المجحفة، علمني كيف أبدو بليداً .
وفي هذا العام مازلت أحتفظ بأسراري لنفسي، وأكتم وجعي في قلبي، وأيقنت بأنني أنا مصدر الأمان لنفسي وأنا الخطر .

وآخيراً هأنا أحمل نفس القلب للعام الجديد قلباً أدبه الزمن فأصبح كقلب شيخ لا يكترث بما سيأتي بعد ولكنه دائماً يظن بأنه خير .

الخميس، 20 سبتمبر 2018

                    سأكون بخير 
اعتراني اليأس من الوجوه حتى أصبحت متبلداً تجاه مايفعلون يرحلون ولا اسأل لماذا ؟ يهجرون ولا اتكلف عناء السؤال مالذي حل بكم ؟ أصبحت ارحل بعيداً عنهم دون عتاب أحدهم لماذا فعل هذا الشيء أو لم يفعل؟ .. هناك أفعال لا تستوجب السؤال كل ما أفعله هو الرحيل . 
ارحل عندما أجد مكاني تغير ..
ارحل عندما يساء فهمي كثيراً ..
ارحل عندما اسأل ولا يسألون !
كل هذه مؤشرات تدفعني للرحيل بلاعودة .
قد لا يكون هناك خياراً غير أن أكون بمفردي وحيداً .. ولكن لا بأس .. أن أكون وحيداً، الوحدة ليست خياراً سيء، وأجلس مع نفسي دون تكلف وبعيداً عن الوجوه المزيفة ! عندما أكون وحيداً لا يضايقني ذلك .. ولا أشعر بخلوهم من حولي ممتلئ بنفسي ولا أندب حظي ! بل أنا سعيد لكوني أنا ! سعيد بهذه اللامبالاة وعدم تقديس الوجوه التي تمرني في الحياة .. سعيد لكوني لا أتوسل بقائهم أعرف تماماً بأن لم يكن ينقصني شيء برحيلهم ولم يزدني شيء حضورهم .. سعيد لأنني عرفت الدرس مبكراً أن لا أعول على الوجوه ولا زلت أتوقع منهمالأسوأ .. سعيد بإختصار لأنني سعيد ..
أعيش حياتي بالإيقاع الذي أحبه، وأحصن نفسي من كل مايؤذيني .
الوحدة ليست سيئة وليست إنطواء هي احتياج واجتياح واحتجاج ممتلئة بكثير من الإلهام والإهمال .. 
سأكون بخير لأنني بجانبي دوماً ولا أتخلى عني أبداً ادفعني نحو الأمام أمسك بيدي عندما اتعثر فأنهض ابتسم لي واضحك على حماقاتي اشاركني الحديث أربت على ظهري، وأطوقبيدي عليّ وأحضنني .

الأحد، 15 يوليو 2018

                         سيدي الشحيح 
الحظ ينقصني، ومن ينقصه الحظ ينقصه الكثير .. 
من قفِر حظه يستنزف الى آخر قطره في دمه ويصبح خاوياً من كل معاني الفرح ومنزلقاً بكنف الأتراح ..!
اتمنى على الأقل أن يكون نصيبي من الحظ أنني بلا حظ، ولا أكون بحظ يحطم كل ما افعل ويقتلني كل مره
أبى سيدي الحظ أن يكون معي، وأبيت أن اقف عند النقطة التي هو يريد؛ ولكن ذلك لم يمنعه أن يجعلني اقف رغماً عن أنفي كيف لا وهو الحظ
في كل وقت وكل حين يكون خصيماً لي وكأنه يقول سأدعك تخوض في خضم الحياة حيثما شئت وأينما شئت ولكن لن تصل إلى ماترغب ؟ 
قتل الأحلام التي في داخلي وحطم الطموحات، فمشيت بجنازتها لوحدي ولم أنع الخبر على الأعيان ودفنتها في صدري متأملاً بأن الحظ سيطرق يوماً بابي وتعصف رياحه وتحيا أحلامي بنسيمه وتنمو من جديد
أوشكت أن أرفع رايتي واستسلم وأعيش بلا أحلام؛ ولكن بكل مالدي من قوة هزمت اليأس الذي في داخلي وفضلت أن ابقى قوي محطم
ومما عرفته مؤخراً بأن الحياة بلا أحلام هي جحيم لا يناسبني، بل أن جحيم الأحلام الذي أعيشه أرقى
كل ما اسعى الى تحقيق حلم مؤخراً أصبحت نتائجه معلومة لدي بل هي نتيجة واحده لا تتغير ولا تتبدل وهي الخذلان
ثم ماذا عن الخذلان الصديق الوفي الدائب بعطائه لي.. الصديق الذي يقبل إلي عندما يكف الآخرين النظر إلى مسرحي الصديق الذي كلما خذلني الحظ أصبح رفيقاً لي .. ويسألني وأجيبه : 
ماذا أو كيف سيكون حالك لو تخليت عنك أنا أيضاً حتماً ستكون مثيراً للشفقة أكثر مما أنت عليه معي ؟ 
لا تمهني يا صديقي نظرة الآخرين لي . . ينظرون إليّ سواء كسيح أو مثير للشفقة لا يهمني صدق ذلك أصبحت لا أهتم أبداً ولا أكترث؛ وسأخبرك بشيء قالوا عني لئيم وسقيم ومازالوا يقولون ولا زلت لا أهتم
يا صديقي صاحبك ممتلئ بالسوء بما يكفي أن لا يشتبه على الآخرين بأنه ملاك، هذا الشخص الذي ينعتونه بهذه الألفاظ لا يشبهني أبداً ولكن دعهم يقولون فهم لا يجيدون شيء سوى القول
أما بعد : 

يا سيدي الحظ يرجوك من عانى الأمرين تسلل إليه كما تتسلل خيوط الشمس مع المشكاة، وإن سمحت أن اسأل سؤالاً أما مللت الرتابة التي تمارسها معي؟ وإن كنت لا تعرف طريق الوصول إليّ سأدلك !