إستحالة الدوام- هناك مسلمات لا يمكن أن تتغير وهذا الشيء مجمع عليه وبإستثنائها سيستحال الدوام ولا دوام للمستحيل .- لن تدوم الأشياء على حالها ولن تبقى إما أنها ستذهب إلى الفناء أو تتبدل وتتغير وهذا هو مصيرها ومصيرنا .- ستذوق نصيباً كافياً من العسل الشهد، ومن المر والعلقم، واعلم بأنه مهما غرتك الحياة بسخائها ستظهرلك وجهها المختلف وتجعلك تحت وطأة الألم لن تعيش الحياة بديمومة الفرح ولا برتابة الحزن ستكسو ثغرك الابتسامة وسيرسم الفرح علاماته على سحنتك، وسيغزوك الحزن ليغتال فرحتك، وقد لا يكون أحداً حولك فتعلم كيف تحترف السعادة تعلم كيف تنتشل نفسك بنفسك، لا تقف عند محطات الحزن وأوصد الأبواب أمامها .- وفي يوما ً ما ستشرق الشمس غرباً .- حتى انت سيكون أمامك خياران إما أن تتغير إلى الأفضل أو إلى الأسوأ، فتفانى ولا تتوانى من أجلك أنت .- حتى قلوبنا الطاهرة بفطرتها لم تعد الآن كذلك .- حتى الأشياء إن حصلت عليها في موعدٍ غير موعدها تتغير نظرتك لها، وحتى فرحة الحصول عليها في البدايات تتغير لاحقاً دون أن تشعر بذلك فجأة تجد نفسك مستعيراً تبلد الدمى تجاهها، ما نعتاد عليه يفقد لذته وجماله ونبحث عن شيءٍ آخر يحل بديلاً عنه لنشبع رغباتنا وفضولنا وفي الحزن أيضاً تحدث نفس التجربة في بداياته يكون حجم الألم أقوى وأشد وطأة ويوم والآخر يقل حجم هذا الحزن حتى يكون نصيبه تنهيدة وزفرة والسلام؛ وكذلك الأشياء الرائعة تصبح حزينه عندما تكون مجرد ذكرى ونتأسف على رحيلها .- مهما بقيت الأشياء لدينا مدة طويلة فلن تدوم، إما ستفقدها بأصلها أو بلذتها .- في كل يوم نموت موت صغير وذلك لن يدوم نحن نتلاشى شيئاً فشيئاً حتى نموت الموت الكبير .- كنت ومازلت أقول شكراً لك شخص بزر كلامه وحسنه وقال طيب القول ولينه سواء في أوقات حزني أو فرحي وبهجتي شكراً لكرمه وحسن لطفه لم يكن مكلف بذلك ورغم ذلك كان يحاول أن يشاركني فرحتي أو يواسيني بكلامه ليبدل مزاجي شكراً لكل من يقول طيب القول دون مناسبة وشكراً لكل من يحاول أن يجد نصف فرصة لبث السعادة داخلي .
الاثنين، 27 نوفمبر 2017
الخميس، 21 سبتمبر 2017
بينهما
شعور سيء عندما توجعك الأشياء التي تحب وتقسو عليك، وتضع أمامك عقبات كؤود ضريبةٌ للظفر بها ونيلها وهي أحب الأشياء إلى وجدانك وبفقدانها ستسبب أحزانك؛ ومن دافع الكبرياء، والأنفة ارحل عن هكذا أشياء وادعها خلف ظهري لا اكترث ولا انجرف خلفها، ولكن ما الحيلة اذا كان هذا الشيء حلم !؟
حلمٌ أخذ يكبر معي منذ أن كنت طفلاً صغيراً؛ عندما كنت أتقد وأعتقد بأنه بمجرد أن أصبح كبيراً يتحقق حلمي هكذا ظننت؛ عندما خيل إلي بأن الحياة تعطي الأشخاص جميع مايحبون ويتمنون، وهذا لأنني كنت أرى الحياة هي والديّ .
ويالحماقة الصبا التي كانت تغمرني عندما كنت أرى بأن الحياة الحقيقية مختزلة في والديّ فقط يالسذاجتي ورعونتي ! عندما كنت اطلب من والديّ أي شيء تشتهيه نفسي كانا يضعاه أمامي بطيبة خاطر حينها أعتقدت بأنهم هم الحياة التي أراها بأصلها وفصلها، ولكن هيهات هأنذا عرفت الحياة الحقيقية التي لم تأخذ من اسمها نصيب؛كيف حياة وهي التي تضع الأشواك والبراثين في دياجير الظلمة على جادتي لتزحزحني وتبعدني عن حلمي .
لقنتني دروساً لن أنساها ولعل أهم ماجنيته من ثمار هذه الدروس هي أن الحياة لا تعطي بسخاء ولا تقدم برخاء، وإن لم أحاول تهيئة الفرص لنفسي لن تقدمها نيابةً عني لي .
صعب جداً شعور الوجع الذي نتج عن محاولات تترا بعدما أخذت الزعازع كل مافعلت .
وفي سبيل الحب يجب أن أتحمل وأتحامل على أوجاعي وآلامي وأن أجابه الزعارع التي تحيطني وتبتغي أن تسقطني مكبا على وجهي لتجتويني، وتكرهني بما أحب وأحلم به لتكسرني ولكن عليّ أن أجاهد بحلمي حتى الرمق الأخير .
الحلم هو الريشة التي أعزف بها الحياة وأرقص على عزفها طرباً .
الحلم هو من يعطي الحياة لذة، ورونق، ورَواء .
الحلم هو سكر الحياة ( بتحقيقة ) وسيكون مرها ( بفقده ) .
ولكن لا أعرف ماذا تعني الحياة دون أن أتذوق شيء منها ؛أن أكون خاوياً من حلوها ومرها ؟
وأقول في سر نفسي :
ماذا لو كان البشر لا يعرفون الأحلام ولا يعرفون كيف يعني أن تحلم وتحقق ما تريد ؟
ماذا لو لم يسعون خلف أحلامهم ؟
ماذا لو يئسوا بعد مئات التجارب التي بأت بالفشل ؟
هل كنا سنرى النور يتوشح العالم في دجى الليل القاتم ؟
ويبقى السؤال الأخير هل سأكون ما أريد أو بمعنى أدق هل سأحقق ما أريد ؟
عليّ أن اعمل، ووحده ربي يعلم .
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)